März 21, 2026

إدريس بارزاني: جسر الوحدة وإرث النضال في ذكرى رحيله التاسعة والثلاثين

في الذكرى التاسعة والثلاثين لرحيله، نستذكر سيرة القائد الكوردي البارز إدريس مصطفى بارزاني (1944-1987)، الذي كرّس حياته جسراً للوحدة ونضالاً من أجل قضية شعبه العادلة.

وُلد بارزاني في قرية بارزان عام 1944، في خضمّ تحولات تاريخية شهدت ثورة بارزان الثالثة وإعلان جمهورية كوردستان في مهاباد. وقد نُفي مع عائلته إلى مدن جنوب ووسط العراق وهو في الرابعة من عمره، وعاش سنوات صعبة في البصرة والموصل وبغداد إثر نكسة الجمهورية ونفي والده القائد مصطفى بارزاني.

مع انطلاق ثورة أيلول عام 1961، انخرط إدريس بارزاني بيشمركاً مقاتلاً وقائداً ميدانياً، واكتسب بسرعة ثقة والده لما تمتع به من كفاءة وحنكة، فكلّف بمهام نوعية. وكان له دور محوري في مفاوضات „اتفاقية 11 آذار 1970″، التي تعدّ من أبرز الإنجازات في مسيرة الحركة التحررية الكوردية.

وبعد نكسة الثورة عام 1975 بسبب اتفاقية الجزائر، أسهم إدريس بارزاني مع شقيقه القائد مسعود بارزاني في إشعال شرارة ثورة كولان، وأشرف على إعادة تنظيم قوات البيشمركة، كما تولّى مسؤولية شؤون اللاجئين الكورد في إيران خلال تلك المرحلة الدقيقة.

رحل إدريس بارزاني عن عمر ناهز 43 عاماً إثر نوبة قلبية في 31 كانون الثاني 1987 بمنطقة „سليفانا“ في شرق كوردستان (إيران)، ودُفن أولاً في مدينة „شنو“ (أشنوية). ثم نُقل رفاته مع رفات والده في تشرين الأول 1993، بعد انتفاضة كوردستان عام 1991، إلى مسقط رأسهما في بارزان، حيث استقرّا في تراب الوطن.

يخلّف إدريس بارزاني، أحد أبرز القادة السياسيين الكورد في القرن العشرين، إرثاً غنياً من النضال والتضحية، ومسيرة حافلة بالجهود الدؤوبة من أجل وحدة الصف وتحقيق السلام والعدالة لشعبه.

إعداد: سامية حسين