März 21, 2026

– أكدت وثائق دولية رسمية طالعتها (باسنيوز) أن مصطلح «غرب كوردستان» (كوردستان سوريا) ليس توصيفاً سياسياً حديثاً، بل هو تسمية تاريخية موثقة تعود إلى بدايات القرن العشرين، حيث ورد صراحةً في وثيقة رسمية صادرة عن عصبة الأمم بتاريخ 30 أيلول/سبتمبر 1924، والتي أشارت إلى الجزء الكوردستاني الواقع ضمن حدود الدولة السورية باسم «غرب كوردستان».

وتُظهر هذه الوثائق أن المجتمع الدولي في تلك المرحلة كان يتعامل مع كوردستان بوصفها وحدة جغرافية – قومية مقسّمة بين عدة دول، لا كمصطلح طارئ أو توصيف سياسي لاحق، وهو ما ينسجم مع سياق ما بعد الحرب العالمية الأولى وإعادة رسم خرائط الشرق الأوسط.

وفي السياق ذاته، تكشف الوثائق البريطانية والأوروبية الصادرة خلال الحرب العالمية الأولى وما بعدها عن استخدام واضح لمصطلح «جنوب كوردستان» للإشارة إلى إقليم كوردستان الحالي، ولا سيما في المراسلات والتقارير العسكرية والإدارية البريطانية، قبل وبعد تأسيس الدولة العراقية الحديثة.

ويشير باحثون في التاريخ السياسي للمنطقة إلى أن هذا الاستخدام المتكرر لمصطلحات غرب وجنوب كوردستان في الوثائق الدولية يعكس اعترافاً ضمنياً بوجود كوردستان كوطن تاريخي للكورد، وإن جرى تقسيمه لاحقاً بفعل الاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية سايكس – بيكو.

وبناءً على ذلك، فإن ورود تسميات غرب وجنوب كوردستان في الوثائق الرسمية الدولية يقود منطقياً إلى الإقرار بوجود شرق كوردستان (كوردستان إيران) وشمال كوردستان (كوردستان تركيا)، باعتبارها أجزاء جغرافية وتاريخية من كيان واحد، وهو ما تؤكده أيضاً الأدبيات السياسية والخرائط الأوروبية في النصف الأول من القرن العشرين.